مركز سيمنس للطاقة في الدمام يدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية

تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم، محفزات رئيسية وهامة للأنشطة الاقتصادية في أي بلد. إنّ هذا النوع من الشركات يمثل الغالبية العظمى من مؤسسات الأعمال في أي اقتصاد-وهي النسبة التي تصل لحولي 99% في دول الاتحاد الأوروبي-وتوفر الشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي ثلثي عدد فرص العمل بشكل عام. وتمثل مساهمات الشركات الصغيرة والمتوسطة ما لا يقل عن النصف من الناتج المحلي الإجمالي في كل من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.

 

بقلم: سيفا كريشنان

 

وبالتالي ليس من قبيل المفاجأة أن يكون دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030. فالشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالي 90% من اجمالي عدد الشركات في المملكة، و60% من اجمالي عدد العاملين في البلاد-وهو ما لا يفرق كثيرًا عن المعدلات العالمية-ولكن على مستوى مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، نجد أن مساهمة هذه الشركات لا يتخطى سوى 20% فقط. ويمثل ذلك فرصة هائلة كي تلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دورًا أكبر في الاقتصاد السعودي وأهداف النمو والتنوع الاقتصادي التي تتضمنها رؤية 2030.

إنّ رؤية المملكة 2030 تستهدف أن تصل اجمالي مساهمات الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%.     

الشركات الصغيرة والمتوسط وسلاسل التوريد للقطاع الصناعي 

هناك طرق عديدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن أهم هذه الطرق وأفضلها خلق فرص أعمال جديدة لهذه الشركات. ولهذا السبب كان لافتتاح مركز سيمنس للطاقة في الدمام عام 2016 علاقة مباشرة بمسيرة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق السعودي. ففي هذا المركز، تنتج سيمنس التوربينات الغازية الأكثر تعقيدً وتطورًا والتي تتمتع بأدائها الفائق ودقتها المتناهية طبقًا لتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين. وبالفعل تم تصنيع أول توربين غازي يحمل شعار "صُنع في المملكة العربية السعودية" في هذا المركز.    

مركز سيمنس للطاقة في الدمام هو أكبر وأول مركز من نوعه لتصنيع التوربينات الغازية في الشرق الأوسط 

ويتطلب خط إنتاج التوربينات الغازية في مركز سيمنس للطاقة بالدمام عمالة فائقة المهارة والتدريب من المهندسين والفنيين السعوديين والموظفين الذين يؤدون مهام وتخصصات أخرى. ومنذ افتتاح المركز وحتى الآن، تم تدريب 174 طالب من طلبة المعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بل وشاركوا في إنتاج 11 توربين غازي عالي الكفاءة، إلى جاني 24 موظف سعودي. ومن المثير للاهتمام أنّ هذه التوربينات المعقدة والكبيرة تتمتع بسلاسل توريد طويلة إلى أن يتم إنتاجها، وهو ما يوفر عدد هائل من الفرص للشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة لتوفير المكونات والأجزاء الفنية والخدمات المرتبطة بها. تجدر الإشارة أنه تم الاعتماد حتى الآن على 93 مورد محلي في مركز سيمنس للطاقة بالدمام. 

تصنيع المزيد من "الفرص"

 وفي إطار جهودها لدعم رؤية المملكة 2030 وبرنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، أضافت سيمنس لخط تصنيع التوربينات الغازية في مركز سيمنس للطاقة بالدمام، منشأة لتعبئة وخدمات ضواغط الهواء ومعدات توليد الطاقة داخل المركز. وتُعد هذه المنشأة هي الأولى من نوعها في المملكة التي تحصل على موافقة شركة أرامكو السعودية.

 

ويتم تعبئة ضواغط الهواء بصورة شائعة لقطاع البترول والغاز وصناعة البتروكيماويات، ويتطلب ذلك محركات لإدارة ضاغط الهواء، وهي في الغالب تكون محركات كهربائية أو توربينات غازية. وقد تمكن مركز سيمنس للطاقة بالدمام من تعبئة تسع ضواغط هواء حتى الآن وسيتم استكمال أربعة آخرين هذا العام. وخلال العامين القادمين، سيتم تعبئة أكثر من 30 ضاغط هواء عملاق في هذه المنشأة.   

 

إن توطين تعبئة ضواغط الهواء في المملكة وإيجاد عملاء جدد للشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق السعودي من شأنه خلق فرص عمل متميزة لهذه الشركات حتى تتمكن من تحقيق التوسع وتحديث عملياتها التشغيلية بمساعدة خبرة سيمنس     

من خلال العمل مع تلك الشركات، نعمل على رفع تنافسية قطاعي التصنيع والخدمات الصناعية السعودية، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على المستوى العالمي أيضًا
المزيد من الموردين المحليين ضمن برنامج اكتفاء

تواصل سيمنس اجتذاب وتشغيل المزيد من الموردين المحليين ليصبحوا جزءًا من سلاسل توريد مركز سيمنس للطاقة بالدمام وذلك في إطار جهود الشركة لزيادة القيمة المضافة المحلية ضمن صناعة تعبئة ضواغط الهواء بالمركز. وتُعد جهودنا الرامية لتحقيق تلك الأهداف الطموحة شاهدًا على إصرار سيمنس على تطوير سلاسل القيمة السعودية وابراز القدرات المتميزة عالية القيمة للشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة. هؤلاء الموردين المحليين يقدمون لمنشأة تعبئة ضواغط الهواء جودة عالمية، خاصة في تصنيع المكونات الرئيسية مثل لوحات العزل الغازي ووحدات التشحيم والمبردات.   

 

وكل عبوة ضاغط غاز أو توربين غازي في مركز سيمنس للطاقة بالدمام يتم تحميلها على الشاحنة تمهيدًا لتسليمها، لا تعكس فقط تكنولوجيا سيمنس المتطورة، ولكنها تبرز كذلك الإمكانيات والقدرات الكبيرة للشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة والتي تلعب دورًا محوريًا في دفع النمو والتنوع الاقتصادي في المملكة لدعم رؤية الملكة 2030.  

28 يناير 2020

 

سيفا كريشنان-نائب رئيس سيمنس للطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

تم نشر هذا المقال في الأساس على موقع لينكد إن